أصحاب النبي ﷺ كانوا قلة ضعفاء ومستضعفين، فلما كثروا وتقووا قتلوا المشركين.
ثم قال: ﴿فاستغلظ﴾ أي: فاستوى الزرع على سوقه لما غلظ وتقوى بخروج الفراخ.
والسوق جمع ساق، وسوقه: أصوله.
وعن ابن عباس أنه مثل للنبي ﷺ بعثه الله وحده كخروج الزرع مفردًا، ثم بعث الله قومًا آمنوا به فتقوى بهم كالزرع إذا أخرج فراخه فتقوى بها وغلظ. هذا معنى قوله.
وقيام معنى: ﴿فاستوى على سُوقِهِ﴾ أي: تلاحق الفراخ بالأصول فاستوى جميع ذلك، كم تلاحق من آمن من أصحاب النبي ﷺ بعضهم ببعض فاستوى جميعهم في الإيمان.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٦٩٧٩