تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السماوات والأرض﴾ أي: عبيده وخلقه ينتقم ممن يشاء من أعدائه.

ثم قال: ﴿وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أي: لم يزل ذا علم بما هو كائن قبل كونه وما خلقه عاملون قبل خلقهم، حكيمًا في تدبيره خلقه.

قال: ﴿لِّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: فتح لك يا محمد لتشكر ربك على ما أعطاك وليحمد المؤمنون / ربهم على ما وعدهم به أنه سيدخلهم بساتين تجري تحت أشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا.

﴿وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ أي: بغطيها ويسترها فلا يحاسبهم بها.

﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ الله فَوْزًا عَظِيمًا﴾ أي: وكان إدخالهم الجنة الموصوفة وستره على ذنوبهم عند الله ظفرًا منهم بما كانوا يأملونه (ونجاة من العذاب كثيرًا).

قال: ﴿وَيُعَذِّبَ المنافقين والمنافقات [والمشركين والمشركات الظآنين بالله ظَنَّ السوء]﴾.

أي: فتح الله لك يا محمد ليعذب هؤلاء المذكورين وظنهم السوء، وأنهم كانوا يظنون أن لن يعود الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدًا وزين الشيطان ذلك في قلوبهم فرد الله دائرة السوء عليهم: ومعنى دائرة السوء: (دائرة العذاب والهلاك).

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٦٩٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١١ · ص ٦٩٤٠