تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «حَدِّثُوا عَنِّي كَمَا سَمِعْتُمْ وَلَا حَرَجَ، إِلَّا مِنَ افْتَرَى عَلَيَّ كَذِبًا مُتَعَمِّدًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ أَحَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْعِلْمَ عَلَى السَّمَاعِ، وَذِكْرُ الرَّاوِي بِغَيْرِ سَمَاعٍ وَلَا عِلْمٍ بِمَا ذَكَرَهُ، فَلْيَتَأَمَّلِ الشَّحِيحُ بِدِينِهِ هَذَا الْوَعِيدَ مِنْهُ ﷺ

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْحَنْظَلِيُّ بِهَمَذَانَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ غَسَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: «لَقَدْ حَدَّثْتُ بِأَحَادِيثَ وَدِدْتُ أَنِّي ضُرِبْتُ بِكُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا سَوْطَيْنِ، وَلَمْ أُحَدِّثْ بِهَا» قَالَ الْحَاكِمُ: فَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَلَى تَحَرُّجِهِ وَقِلَّةِ حَدِيثِهِ يَتَّقِي الْحَدِيثَ هَذِهِ التَّقِيَّةَ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ مِمَّنْ يُحَدِّثُ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَتْنِي عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَائِلٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ قَالَ: «مَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ أَكْثَرَ أَصْحَابِهِ عَنْهُ حَدِيثًا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَتَقَوَّلُوا عَلَيَّ» قَالَ الْحَاكِمُ: هَذِهِ التَّقِيَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ كُلُّ ذَلِكَ لِيُمَيِّزُوا بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ فَيَسْلَمُوا مِنَ التَّحْدِيثِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ إِلَى مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ مَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الْمُسْتَفِيدُ، وَإِعَادَتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَتَعَذَّرُ ⦗٦٢⦘ وَصِفَةُ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَحَابِيُّ زَائِلٌ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ تَابِعِيَّانِ عَدْلَانِ، ثُمَّ يَتَدَاوَلُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِالْقَبُولِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

معرفة علوم الحديث للحاكم · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معرفة علوم الحديث للحاكمص ٦١