مع ثمود ، ولوط مع قومه ، وشعيب مع مدين ، وموسى مع الفراعنة . . . إن هذه المرويات القديمة كان تحلّ مشكلات جديدة ، وتفرج أزمات حادثة . . ذلك أن سنن الله الكونية واحدة وصارمة في المجتمع البشري كما هي واحدة وصارمة في العلوم المادية والهندسية . نعم إذا كانت هناك قوانين مقررة في علوم الرياضة والفيزياء فهناك قوانين تساويها كل المساواة في الحياة الإنسانية مثل (…إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم …). (…وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض …) . (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا …) . (… من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) الخ... ونشرح الآن بإيجاز شديد كيف كان السرد القديم يحل مشكلات جديدة ، ويبصِّر الخلوف الزائغين بمصير أسلافهم لعلهم يتعظون ويرعوون . بعد قصة نوح يقول الله لنبيه (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين) . وفي أثناء القصة يفجؤك هذا التساؤل الرائع (أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون ).1_213
الغزو الثقافي · الصفحة ١٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي