تنفيذ الحدود والقصاص إقامة للشريعة كلها . ولم يقل أحد : إن هذا التنفيذ يغني عن الإصلاح الواجب لسائر أجهزة الدولة العليا والدنيا. ولم يقل أحد : إن طلاب هذا التنفيذ سيغلقون أفواههم بعد ذلك ، ويشعرون بأن دولة الإسلام قامت !! ولقد قلت في مؤتمر مشهود : إن هذا التنفيذ سيمنع عدة آلاف من جرائم القتل والشروع فيه ، ومن جرائم العدوان على الأموال والأعراض والدماء.. بيد أن صيحتي ذهبت في وادٍ. لأن المراد تعطيل الإسلام وصرف الناس عنه وإبطال حنينهم إليه . والغريب أن ذلك يتم باسم الحرية... أية حرية ؟؟ ونتيجة انتخابات... أية انتخابات... ؟؟ إن المسلمين يقهرون بالعنف على ترك دينهم . وقلت لمسئول كبير : أندمتم على الاستفتاء الذي تم على عهد السادات وقررت فيه الأمة أن يكون الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع ؟ قال : لا . . قلت : فما يعوق إصدار الأحكام المتعلقة بالحدود والقصاص؟ قال مستنكراً : أهذا هو الإصلاح ؟ نعم هذا إصلاح عميم الفائدة عميق الأثر حاسم في ثمراته1_196
ودلالاته . وشعرت : لماذا توضع مشروعات القوانين الإسلامية في بعض الأدراج ، لعلها لا تخرج منها أبداً ! إن الإيمان بهذه القوانين مفقود، بل إن الكره لها شديد . إن منع تعدد الزوجات تم بين عشية وضحاها ، أما المحكم الصريح من أوامر الله فشأن آخر .1_
197