تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي جعلك تقبل هنا ما تأبى هنا..؟ إن نقد المرويات كلها، ووضع الرجال كلهم فى مختبرات الجرح والتعديل ، بلغ فى ثقافتنا مداه ، فكيف يجيء امرؤ خالي البال ، خالي الوفاض ليقول فى نزق : أنا أرفض السنة. وكيف يجيء آخر فينظر فى القرآن نظرة الفلاح فى كتاب " فَلَك " ثم يقول : هذا نص مُعطل !! أكتب هذه العبارات وبين يديّ قصة مؤسفة بدأت أحداثها من شهور.. فقد جاءني صديق يسألني : متى نزلت سورة المسد؟ قلت: فى الأيام الأولى من بدء الدعوة ! قال: إن كاتباً يرفض ما تقرَّرَ من ذلك فى أقوال المفسرين وثقات المحدثين ويزعم أن السورة نزلت بعد معركة بدر . فعجبت لهذا الزعم ثم قلت : إن تجهيل المفسرين وتخطئة المحدثين على هذا النحو منهج صعب ! بيد أنه ليس في الأمر ما يستفزُّني ، فسواء هلك أبو لهب أول البعثة أو بعد بدر فقد هلك على كل حال وذهب إلى الجحيم . وبعد أيام جاءني الصديق نفسه يقول : أتعرف أن حَدّ السرقة شريعة بدوية انتهى أمدها ولا تجوز إقامته من عصور طوال قلت له : ما هذا السخف ؟ قال : الكاتب الذي حدثتك عنه يقول: إن الحد شُرِع يوم كانت الصورة الغالبة للملكية هي الجمل،1_188

الغزو الثقافي · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٧٥