تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه وامتلاك رغبته . ولباب الدين هذه الحقائق وما يضبطها وينميها من عبادات.. بيد أن هناك ناساً مَرِضُوا كما تمرض النباتات والحيوانات ، ونسوا كلاُّ أو جزءاً مما ذكرنا ! وليتهم لما مرضوا نشدوا العافية كي يحيوا أصحاءَ ، لقد حسبوا أمراضهم هي الأصل ، أوهي طبائع الأشياء ، وأرادوا فرض ذلك على الدين والدنيا . الأرض ذلول للإنسان منذ نشأته الأولى ، فإذا البعض يعجز عن امتطاء هذه الوسيلة الذلول لأنه كسيح معلول ، فإذا هو يريد جعل كساحه الفكري فلسفة تُعتنق أو ديناً يتبع ! وإذا هو يستحلي الجهل بالدنيا وتجهيل غيره فيها . ومن ثم أمست الفرية على المادة وقوانينها وأسرارها شريعة الأمم المتخلّفة ، والظاهرة المنتشرة فيما يسمَّى اليوم العالم الثالث . من قال : إن هذا الجهل صلاح ؟ وإنه طبيعة الدين ؟ أي دين ؟ الدين الذي يقول لأتباعه : (ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش …… ) . الدين الذي يقول لأتباعه : (…وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب …) إن أولئك المتخلفين عقلياً وحضارياً فقدوا أهمّ معالم الصلاح وهم أعجز من أن يقيموا مجتمعاً تقيًّا ، أو1_140

الغزو الثقافي · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٢٩