تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصابات ، إنهم طلائع المعرفة وأشعة اليقين وأصحاب الأخلاق الزاكية والأنفاس الطاهرة ، إنهم ـ بإيجازـ صانعو النهضات الحقيقية ، وأخلاق النبيين التقاة وقادة الفكر الواعي والسلوك المجدي.. هؤلاء هم الصالحون الجديرون بالسيادة في الدنيا... إن الله لم ينصر العرب قديما لأنه حابى جنساً على جنس ولكن لأن عدل عمر أنفع للإنسانية من جبروت كسرى ، وضوابط الوحي عند الصحابة الأولين أفضل للناس من تحريف أهل الكتاب... والصدق أثقل في الميزان من الكذب ، عندما يكون الصدق سمة جيل يتحرك به ويموت في سبيله ، لا عندما يكون خطباً رنانة وصحائف مزوّقة...!! إن انتصار العرب على الفرس والرومان يعني انتصار حضارة متفوقة على حضارات تعفنت ووجب دفنها . لا محاباة هنالك ، وإنما هو اطراد السنن الكونية التي وضعها الله للمجتمع البشري قديما وحديثاً... وطبقت بصرامة في الأنبياء والصديقين كما طبقت على العتاة والمفسدين ( قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ، هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ) .1_137

الغزو الثقافي · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٢٦