تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَقَدَهُ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ، لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ.

وَلَوْ رَدَّهُ الْوَصِيُّ وَقِيمَتَهُ أَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ جَازَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَرِيضَ هُوَ الْمُوجِبُ لِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ، فَإِذَا رَدَّ الْمَبِيعَ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ فَهُوَ يُبْطِلُ مَا أَوْجَبَهُ مِنْ الْحَقِّ فَلَمْ يَجُزْ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَصِيُّ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ الدَّيْنَ فَلَمْ يُبْطِلْ مَا أَوْجَبَهُ، وَيَجُوزُ أَلَّا يَقْدِرَ وَهُوَ عَلَى أَنْ يُبْطِلَ حَقَّهُ، وَغَيْرُهُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، وَلَوْ أَقَامَ أَجْنَبِيٌّ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ قُبِلَتْ، وَكَذَلِكَ الْمُضَارِبُ لَوْ بَاعَ مَالَ الْمُضَارَبَةِ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ جَازَ، وَرَبُّ الْمَالِ إذَا بَاعَ مَالَ الْمُضَارَبَةِ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ جَازَ، كَذَلِكَ هَذَا.

٥٠٦ - إذَا كَانَ عَبْدٌ فِي يَدِ رَجُلٍ وَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ الَّذِي فِي يَدِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَقَامَ آخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ الَّذِي فِي يَدِهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَعَلَيْهِ الثَّمَنَانِ جَمِيعًا، فَإِنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِمَا وَلَكِنْ يُرَدُّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الْآخَرِ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ آخَرُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرَّدِّ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَمَتَى أَخْذَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْآخَرِ بَعْدَ ذَلِكَ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٨٤