تخطَّ إلى المحتوى

لَهُ حَقُّهُ مِنْ الثَّمَنِ، حَتَّى يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ، فَقَدْ يَضْمَنُ بِالْعَقْدِ سَلَامَةَ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ، وَلَمْ يُسَلَّمْ لَهُ، فَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، دَلِيلُهُ الْأُمُّ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعُقْرُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى جَارِيَةٍ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا، فَلَمْ يَضْمَنْ بِالْعَقْدِ سَلَامَةَ الْوَطْءِ لَهُ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ، فَلَا يَكُونُ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ.

٤٢١ - إذَا غَصَبَ دَابَّةً فَقَطَعَ يَدَهَا أَوْ رِجْلَهَا، فَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا غَرَّمَهُ كَمَالَ الْقِيمَةِ.

وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا غَرَّمَهُ النُّقْصَانَ إنْ شَاءَ وَأَمْسَكَ الْعَيْنَ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ كَمَالَ الْقِيمَةِ وَالدَّابَّةُ لَهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فَوَّتَ مُعْظَمَ مَنَافِعِهَا حَيَّةً، وَلَمْ يُفَوِّتْ مَنَافِعَهَا مَذْبُوحَةً، فَقَدْ فَوَّتَ بَعْضَ مَنَافِعِهَا وَبَقِيَ الْبَعْضُ - فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ النُّقْصَانَ، كَمَا لَوْ قَطَعَ أُذُنَهَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ دَابَّةً لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ جَمِيعَ مَنَافِعِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهَا وَلَا لِلْأَكْلِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَتَلَهَا وَلَوْ قَتَلَهَا غُرِّمَ كَمَالَ قِيمَتِهَا، كَذَلِكَ هَذَا.

٤٢٢ - لَوْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ مِنْ إنْسَانٍ فَدَبَغَهُ بِشَيْءٍ لَهُ قِيمَةٌ مِثْلَ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.