تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَوْقُوفُ إنَّمَا يَنْفُذُ فِي حَالَةٍ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ الشَّيْءِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ مِلْكَ غَيْرِهِ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِحَالِهِ فَأَجَازَهُ مَالِكُهُ جَازَ، لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْعَقْدِ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ جَائِزٌ، وَلَوْ فَاتَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَجَازَ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْعَقْدِ بَعْدَ فَوَاتِهِ لَمْ يَجُزْ فَلَمْ يَنْفُذْ الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ، كَذَلِكَ هَاهُنَا، فَإِذَا زَالَتْ الْحُمَّى فِي الثَّلَاثَةِ فَابْتِدَاءُ الرَّدِّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ جَائِزٌ فَجَازَ أَنْ يَنْفُذَ الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ، وَابْتِدَاءُ الرَّدِّ بَعْدَ مُضِيِّ الثَّلَاثَةِ لَا يَجُوزُ، فَجَازَ أَنْ لَا يَنْفُذَ الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ فَبَطَلَ.

وَأَمَّا إذَا شَهِدَ عَلَى الرَّدِّ وَهُوَ صَحِيحٌ، ثُمَّ حُمَّ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَالرَّدُّ وَقَعَ تَامًّا، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا حُمَّ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فَإِذَا زَالَ الْمَانِعُ سَقَطَ خِيَارُهُ.

٤٨٥ - إذَا قَطَعَ الْبَائِعُ يَدَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي أَخْذَ الْعَبْدِ سَقَطَ عَنْهُ نِصْفُ الثَّمَنِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ نِصْفَ الْقِيمَةِ.

وَلَوْ أَنَّ أَجْنَبِيًّا قَطَعَ يَدَ الْعَبْدِ فَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي أَخْذَهُ فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ تَسْلِيمَ نِصْفِ الْقِيمَةِ مِنْ الذِّمَّةِ، لِأَنَّا لَوْ أَوْجَبْنَاهُ عَلَى الْبَائِعِ لَأَوْجَبْنَاهُ لِحَقِّ الْعَقْدِ، إذْ لَوْلَا الْعَقْدُ وَإِلَّا لَمَا لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٦٧