تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصِيَّةً، وَلَا وَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ فَلَمْ يَجُزْ.

٧٦٨ - إذَا كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دِينٌ فَأَقَرَّ بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ فِي يَدِهِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ جَازَ إقْرَارُهُ وَكَانَ أَوْلَى مِنْ الْغُرَمَاءِ.

وَلَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِعَيْنٍ فِي يَدِهِ لِإِنْسَانٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَكُنْ الْمُقَرُّ لَهُ بِالْعَيْنِ أَوْلَى.

وَالْفَرْقُ أَنَّ حَجْرَ الْمَرِيضِ آكَدُ مِنْ حَجْرِ الْمَأْذُونِ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْمَأْذُونَ بِمُحَابَاةٍ قَلِيلَةٍ جَازَ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجُوزُ بِالْمُحَابَاةِ الْكَثِيرَةِ أَيْضًا، فَجَازَ أَنْ يَنْفُذَ إقْرَارُهُ عِنْدَ ضَعْفِ الْحَجْرِ وَإِنْ لَمْ يَنْفُذْ عِنْدَ مَوْتِهِ.

٧٦٩ - وَإِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ فَقَالَ لِرَجُلٍ: أَقْرَرْتُ لَك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَنَا مَحْجُورٍ عَلَيَّ، وَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: كُنْت مَأْذُونًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ، وَيَلْزَمُهُ الْمَالُ. وَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا بَلَغَ فَقَالَ: أَقْرَرْت لَك وَأَنَا صَبِيٌّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: لَا بَلْ أَقْرَرْتُ وَأَنْتَ بَالِغٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ إقْرَارَهُ فِي حَالِ الْحَجْرِ يُوجِبُ الْمَالَ، إلَّا أَنَّهُ يَتَأَخَّرُ إلَى وَقْتِ الْحُرِّيَّةِ فَقَدْ أَقَرَّ بِوُجُوبِ الْمَالِ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ فَادَّعَى تَأْخِيرَهُ إلَى غَايَةٍ، فَلَمْ يُصَدَّقْ عَلَى دَعْوَى الْأَجَلِ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَك عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، قَدْ أَجَّلْتنِي فِيهَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَ: أَقْرَرْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ، لِأَنَّ إقْرَارَهُ فِي حَالِ الصِّبَا لَا

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٣٢٥