تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ وَلَدَتْ أَوَّلًا ثُمَّ لَحِقَهَا دَيْنٌ لَا يُبَاعُ وَلَدُهَا.

وَلَوْ وُهِبَتْ لَهَا هِبَةً أَوْ اكْتَسَبَتْ كَسْبًا قَبْلَ الدَّيْنِ أَوْ بَعْدَهُ قُضِيَ الدَّيْنُ مِنْ جَمِيعِ اكْتِسَابِهَا.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الدَّيْنَ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُبَاعُ فِيهِ، فَجَازَ أَنْ يَسْرِيَ إلَى الْوَلَدِ كَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ إذَا وَلَدَتْ أَوَّلًا، فَلَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ ثَابِتًا فِي الْأُمِّ وَقْتَ الْوِلَادَةِ، فَتَأَخَّرَ الْحَقُّ عَنْ الْوِلَادَةِ، وَالْحَقُّ الْمُتَأَخِّرُ لَا يَنْفُذُ فِي الْوِلَادَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ كَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ. أَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْكَسْبِ وَالْوَلَدِ إذَا تَقَدَّمَا عَلَى الدَّيْنِ: أَنَّ الْعَبْدَ بِالْعَقْدِ يَلْزَمُ أَكْسَابه ضَمَانًا، وَيُوجِبُ الْحَقَّ فِيهَا، وَهُوَ يَمْلِكُ إيجَابَ الْحَقِّ فِيهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَهَا جَازَ، فَجَازَ ثُبُوتُ دَيْنِهِ فِيهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَلَدُ، لِأَنَّهُ بِإِيجَابِ الدَّيْنِ عَلَى نَفْسِهَا يَلْزَمُ الْوَلَدُ الْمَوْلُودُ قَبْلَ الدَّيْنِ ضَمَانًا، وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى إيجَابِ الْحَقِّ فِيهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ أَرَادَتْ بَيْعَهُ أَوْ رَهْنَهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ، فَصَارَ كَوَلَدِ غَيْرِهَا، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى إيجَابِ الْحَقِّ فِي وَلَدِ غَيْرِهَا، كَذَلِكَ هَذَا.

٧٦٤ - إذَا جَنَتْ أَمَةٌ جِنَايَةً ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا لَمْ يُدْفَعْ وَلَدُهَا مَعَهَا وَلَا تَثْبُتُ الْجِنَايَةُ فِي الْوَلَدِ.

وَالْمَأْذُونَةُ إذَا رَكِبَتْهَا الدُّيُونُ فَوَلَدَتْ بِيعَ وَلَدُهَا مَعَهَا.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٣٢١