تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ " لِابْنَيْ فُلَانٍ " لَفْظُ اشْتِرَاكٍ وَالِاشْتِرَاكُ قَدْ صَحَّ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ وُلِدَ لِفُلَانٍ ابْنٌ آخَرُ فَإِنَّهُمَا يَسْتَحِقَّانِ الثُّلُثَ، وَإِذَا صَحَّ الِاشْتِرَاكُ كَانَ لِلْمَوْجُودِ نِصْفُهُ، كَمَا لَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ.

وَأَحَدُهُمَا مَيِّتٌ فَلِلْبَاقِي نِصْفُ الثُّلُثِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ " عَمْرٍو وَخَالِدٍ "، لِأَنَّ اللَّفْظَ لَيْسَ لَفْظَ اشْتِرَاكٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ وُلِدَ لِفُلَانٍ ابْنٌ آخَرُ فَسُمِّيَ خَالِدًا لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا، فَقَدْ أَوْجَبَ الْجَمِيعَ لِعَمْرٍو وَأَشْرَكَ فِيهِ مَنْ لَا يَصِحُّ إشْرَاكُهُ فَلَمْ يُزَاحِمْهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، فَبَقِيَ الْجَمِيعُ لَهُ كَمَا لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَأَحَدُهُمَا مَيِّتٌ، فَالثُّلُثُ كُلُّهُ لِلْحَيِّ كَذَلِكَ هَذَا.

٧٥٣ - إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجَارِيَتِهِ عَلَى أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لِوَرَثَتِهِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي، ثُمَّ وَضَعَتْ الْجَارِيَةُ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ وَالْوَلَدُ لِلْوَرَثَةِ.

وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدٍ وَاسْتَثْنَى الْخِدْمَةَ لِوَرَثَتِهِ لَا يَجُوزُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مَنَعَ دُخُولَ الْجَنِينِ فِيهِ، وَأَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ مِيرَاثًا وَالْوَلَدُ عَيْنٌ، وَتَوْرِيثُ الْأَعْيَانِ جَائِزٌ، فَلَوْ جَوَّزْنَا الِاسْتِثْنَاءَ لَمَلَّكْنَا الْوَرَثَةَ عَيْنًا، وَهَذَا جَائِزٌ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْخِدْمَةُ، لِأَنَّهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مَنَعَ دُخُولَ الْمَنْفَعَةِ فِي الْعَقْدِ،

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٣١٢