تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذْنُهُ وُجِدَ بِالْعَقْدِ وَلَوْ جَعَلْنَا الْإِيجَابَ بِالْعَقْدِ وَالتَّسْلِيطَ عَلَى التَّصَرُّفِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَكَانَ تَعْلِيقًا بِتَسْلِيطٍ عَلَى التَّصَرُّفِ بِخَطَرٍ، وَهَذَا جَائِزٌ، كَمَا لَوْ قَالَ: إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَنْتَ وَكِيلِي.

فَإِنَّهُ يَصِحُّ، كَذَلِكَ هَذَا.

وَإِنْ كَانَ الْإِيجَابُ عِنْدَ الْعَقْدِ كَانَ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.

٧٤٨ - إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ أَوْ وَهَبَ شَيْئًا مِنْهُ فِي مَرَضِهِ. فَقَبِلَ ثُمَّ رَدَّ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَهُ ذَلِكَ.

وَلَوْ وَهَبَ لَهُ شَيْئًا فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ بَعْد الْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا مَلَكَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِالْوَصِيَّةِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَقَدْ مَلَكَهَا وَلَهُ حَقُّ مِلْكٍ فِيهَا، وَإِذَا رَدَّ عَلَى الْوَرَثَةِ أَعَادَهَا إلَى حَقِّ مِلْكِ الْمَيِّتِ، فَهُوَ بِالرَّدِّ يُعِيدُهَا إلَى مِلْكِ الَّذِي اسْتَفَادَ الْمِلْكَ مِنْهُ، فَجَازَ كَمَا لَوْ قَبِلَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَرَدَّ فِي حَالِ الْحَيَاةِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا مَلَكَهَا فِي حَالِ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا، وَحَقِيقَةُ الْمِلْكِ كَانَ ثَابِتًا لِلْوَاهِبِ فِيهِ، وَبَعْدَ الْمَوْتِ يَرُدُّهُ إلَى حُكْمِ مِلْكِهِ، وَلَيْسَ لِلْمَيِّتِ حَقِيقَةُ مِلْكٍ، فَلَمْ يُعِدْهُ إلَى الْمِلْكِ الَّذِي اسْتَوْجَبَهُ فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى إنْسَانٍ آخَرَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٣٠٨