تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَقْدُ بِبَقَاءِ خَلَفِهِ، كَالْمَبِيعِ إذَا قُتِلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ عَلَى عَبْدٍ يُشْتَرَى لَا يَجُوزُ فَجَازَ أَنْ يَبْطُلَ مَا كَانَ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ فِي الْعَيْنِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ خُرُوجُهُ مِنْ الثُّلُثِ لَا الْمَنْفَعَةُ، فَسَرَى إلَى الْبَدَلِ، وَأَمَّا فِي الْإِجَارَةِ فَلَيْسَ حَقُّهُ فِي الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ حَقُّهُ فِي الْمَنْفَعَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ مُدَّةِ الْمَنْفَعَةِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ الْعَيْنُ مَعْلُومًا، وَإِذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُ بِالْعَيْنِ لَمْ يَسِرْ إلَى الْبَدَلِ.

٧٤١ - إذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ فَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ وَلَا لِلْوَرَثَةِ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا فَلَهُمْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ فَإِذَا اجْتَمَعَا فَلَهُمَا اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ، وَلَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ فَإِذَا اجْتَمَعَا فَلَهُمَا الِاسْتِيفَاءُ.

وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ إذَا قُتِلَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ، وَلَا لِلْمُشْتَرِي وَلَا إذَا اجْتَمَعَا قَبْلَ إجَازَةِ الْمُشْتَرِي وَرِضَاهُ، فَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي إمْضَاءَ الْبَيْعِ فَلَهُ الِاسْتِيفَاءُ، وَإِنْ اخْتَارَ فَسْخَ الْعَقْدِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْمُضَارَبَةِ إذَا قُتِلَ لَيْسَ لِلْمُضَارِبِ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٣٠١