تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُوجِبُ لِلْعَاقِدِ حَقَّ الْقَبْضِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانَ الْبَدَلِ، كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ فَثَبَتَ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَيْهِ يُوجِبُ حَقَّ الْقَبْضِ لَهُ وَالْمُدَبَّرُ فِي يَدِ نَفْسِهِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَدْ قَبَضَ نَفْسَهُ مِنْ الْمَوْلَى، فَلَزِمَ الْوَكِيلَ إلْزَامًا بِقَبْضِهِ، فَصَارَ كَأَنَّ الْوَكِيلَ قَبَضَهُ، وَلَوْ قَبَضَ الْمُدَبَّرَ عَلَى حُكْمِ الْعَقْدِ لَا يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ، وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا، كَذَلِكَ هَذَا.

وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ فِي يَدِ نَفْسِهِ أَيْضًا، فَلَزِمَ الْوَكِيلَ الرِّضَا بِقَبْضِهِ، فَكَأَنَّ الْوَكِيلَ قَبَضَ، وَلَوْ قَبَضَ الْوَكِيلُ مِنْ الْمَوْلَى رَقَبَةَ الْعَبْدِ كَانَ الثَّمَنُ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَكَانَ قَبْضُهُ مَضْمُونًا، كَذَلِكَ هَذَا.

٦٧١ - إذَا قَالَ: أَنْتَ وَكِيلُ فُلَانٍ فِي قَبْضِ دَيْنِهِ.

وَدَفَعَ الدَّيْنَ إلَيْهِ، فَتَلِفَ عِنْدَهُ الْوَكِيلُ وَجَحَدَ الْوَكَالَةَ، فَلَيْسَ لِلدَّافِعِ أَنْ يَضْمَنَ الْوَكِيلَ.

وَلَوْ قَالَ: هَذَا الشَّيْءُ لَك فَبِعْهُ مِنِّي. فَبَاعَهُ مِنْهُ، ثُمَّ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي، رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لِغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ قَبَضَ ثَمَنَ مِلْكِ غَيْرِهِ، وَقَبْضُ ثَمَنِ مِلْكِ الْغَيْرِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ بَاعَ مِلْكَ غَيْرِهِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ، ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ، فَإِنَّ الثَّمَنَ يَلْزَمُ، كَذَلِكَ هَذَا.

وَفِي الْوَكَالَةِ لَمَّا جَحَدَ لَمْ يُثْبِتْ الْوَكَالَةَ، فَصَارَ قَابِضًا مَالَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ مِنْ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٢٣٥