تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْلِهِ كَالزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَالْمَهْرِ وَغَيْرِهِ، وَأَصْلُ الْمُضَارَبَةِ لَا يُحْفَظُ وَيَتَعَدَّاهُ، لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُضَارِبَ فَكَذَلِكَ مَا أُلْحِقَ بِهِ حُكْمُهُ حُكْمُ أَصْلِهِ، فَلِلثَّانِي أَنْ يُضَارِبَ.

٦٦٢ - وَإِذَا وَكَّلَهُ بِأَنْ يَرْهَنَ لَهُ ثَوْبًا بِدَرَاهِمَ فَرَهَنَهُ عِنْدَ ابْنِهِ الْكَبِيرِ، أَوْ عِنْدَ تَاجِرٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ جَازَ.

وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ إذَا بَاعَ مِنْ ابْنِهِ الْكَبِيرِ، أَوْ عَبْدِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حَقُّ الْأَبِ فِي رَهْنٍ عِنْدَ ابْنِهِ وَعِنْدَ عَبْدِ الْمَأْذُونِ فَهُوَ لَا يَسْتَوْجِبُ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ فَجَازَ، كَمَا لَوْ رَهَنَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ.

وَأَمَّا فِي الْمَبِيعِ فَلَهُ حَقٌّ فِي مَالِ ابْنِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ إلَى مَالِهِ فِي النَّفَقَةِ أُوجِبَ لَهُ، وَلَوْ اسْتَوْلَدَ جَارِيَتَهُ صَحَّ، فَإِذَا بَاعَ مِنْ ابْنِهِ فَقَدْ اسْتَوْجَبَ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ اسْتَوْجَبَ الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ، وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ، كَذَلِكَ هَذَا.

وَأَمَّا إذَا رَهَنَ عِنْدَ عَبْدِهِ الصَّغِيرِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ يُعَاقِدُ نَفْسَهُ، فَلَمْ يَجُزْ.

٦٦٣ - إذَا وَكَّلَ وَكِيلًا بِقَبْضِ الدَّيْنِ فَمَاتَ الْمُوَكِّلُ، فَقَالَ الْغَرِيمُ: قَدْ أَدَّيْت الدَّيْنَ إلَى الْوَكِيلِ، وَقَالَ الْوَكِيلُ: قَدْ كُنْتُ قَبَضْتُ الْمَالَ وَدَفَعْتُ إلَى الْمُوَكِّلِ، لَا يُصَدَّقُ الْغَرِيمُ وَلَا الْوَكِيلُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٢٢٨