تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَذَمَّهُمْ عَلَى الْإِخْبَارِ مَعَ وُجُودِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نَهَاهُ عَنْ الْإِخْبَارِ بِشَيْءٍ صَحَّ وَلَا يَأْثَمُ، فَحُمِلَ لَفْظُهُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ الْإِخْبَارِ، وَفِي شَرْطِهِ صِحَّةُ الْإِخْبَارِ بِعَدَمِ الْمُخْبَرِ فِي الْإِثْبَاتِ، كَذَلِكَ فِي النَّهْيِ، فَكَأَنَّهُ أَثْبَتَ الْخَبَرَ عَنْهُ فَقَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَلَا يُخْبِرُهُ بِأَنَّ لَهُ عَلَيَّ ذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ كَانَ إقْرَارًا، كَذَلِكَ النَّهْيُ.

٦٢٥ - إذَا أَقَرَّ لِأَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمَاتَ عَنْهَا، أَوْ أَقَرَّ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَالَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَاتَ عَنْهُ وَهُوَ وَارِثُهُ جَازَ إقْرَارُهُ.

وَلَوْ أَقَرَّ لِأَخِيهِ وَلَهُ ابْنٌ ثُمَّ مَاتَ ابْنُهُ وَمَاتَ الْمَرِيضُ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْأَخُ وَارِثُهُ بَطَلَ إقْرَارُهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمِيرَاثِ فِي الْأَخِ بِالْقَرَابَةِ، وَالْقَرَابَةُ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى الْإِقْرَارِ فَقَدْ سَبَقَ سَبَبُ الْحَجْرِ عَلَى الْإِقْرَارِ فَمَنَعَ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ، كَمَا لَوْ مَرِضَ وَأَقَرَّ لِوَارِثِهِ.

وَأَمَّا فِي الْوَلَاءِ وَالزَّوْجِيَّةِ فَاسْتِحْقَاقُ الْمِيرَاثِ بِالْعَقْدِ، وَهُوَ الْوَلَاءُ وَالنِّكَاحُ،

وَالْعَقْدُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْإِقْرَارِ، فَقَدْ تَأَخَّرَ سَبَبُ الْحَجْرِ عَنْ الْإِقْرَارِ فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ ثُمَّ مَرِضَ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ إقْرَارِهِ، كَذَلِكَ هَذَا.

٦٢٦ - إذَا مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَابْنًا فَقَالَ الِابْنُ فِي كَلَامِ مُتَّصِلٍ:

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٩٤