تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا.

٦١٢ - إذَا ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ فُلَانًا الْمَيِّتَ أَوْصَى لَهُ بِهَذَا الْعَبْدِ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَقَضَى لَهُ الْقَاضِي بِهِ، فَقَالَ الْوَارِثُ: هَذِهِ الشُّهُودُ شُهُودُ زُورٍ، وَالْعَبْدُ وَصِيَّةٌ لِهَذَا الرَّجُلِ، ثُمَّ مَلَكَ الْعَبْدَ الْوَارِثُ مِنْ جِهَةِ الْمَقْضِيِّ لَهُ كُلِّفَ تَسْلِيمُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ.

وَلَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِهَذَا الْعَبْدِ لِهَذَا الرَّجُلِ، وَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِالدَّيْنِ، بَاعَ الْعَبْدَ فِي دَيْنِهِ وَقَضَاهُ الْغَرِيمَ، ثُمَّ إنَّ الْعَبْدَ عَادَ إلَى الْوَارِثِ شِرَاءً أَوْ غَيْرَهُ لَمْ يُكَلَّفْ تَسْلِيمَهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي زَعْمِ الْوَارِثِ أَنَّ الشُّهُودَ شُهُودُ زُورٍ، وَقَضَاءُ الْقَاضِي بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لَا يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا فَلَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْعَيْنِ، فَعَادَ حَقُّهُ لِي الْعَيْنِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُسَلَّمْ إلَى الْمُوصَى لَهُ فِي حَقِّهِ فَكُلِّفَ تَسْلِيمَهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ، لِأَنَّ فِي زَعْمِ الْوَارِثِ أَنَّ الشُّهُودَ شُهُودُ زُورٍ وَقَضَاءُ الْقَاضِي يَنْفُذُ فِي الْفُسُوخِ وَالْبِيَاعَاتِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، لِأَنَّ لِلْقَاضِي اجْتِهَادًا فِي بَيْعِ مَالِ الْمَيِّتِ، فَانْقَطَعَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْوَارِثُ عَنْ الْعَيْنِ، فَلَا يَعُودُ إلَيْهِ الْعَيْنُ مِنْ بَعْدُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٨٠