تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُشْتَرِي، لِأَنَّ الْبَائِعَ يَضْمَنُ سَلَامَةَ الْوَلَدِ لَهُ بِعَقْدِ الشِّرَاءِ فَقَدْ غَرَّهُ مِنْ سَلَامَةِ الْوَلَدِ، فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ رَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى دَارًا وَبَنَى فِيهَا، ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا مُسْتَحِقٌّ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ، كَذَلِكَ هَذَا.

٦١٠ - إذَا قَالَ: هَذِهِ الْجَارِيَةُ أُمُّ وَلَدِي، فِي مَرَضِهِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا السِّعَايَةُ، سَوَاءٌ مَلَكَهَا فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي الْمَرَضِ.

وَلَوْ مَلَكَ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: هُوَ ابْنِي، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ، وَيَسْعَى فِي قِيمَتِهِ.

وَإِنْ مَلَكَ فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَنَّهُ ابْنُهُ لَمْ يَسْعَ فِي قِيمَتِهِ

وَالْفَرْقُ أَنَّ إقْرَارَهُ لَهَا بِالِاسْتِيلَادِ وَابْتِدَاءَ اسْتِيلَادِهِ لَا يَخْتَلِفُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ ابْتَدَأَ فَاسْتَوْلَدَهَا فِي حَالِ الْمَرَضِ ثَبَتَ الْوَلَاءُ لَهُ عَلَيْهَا، وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَوْلَدَهَا ثَبَتَ الْوَلَاءُ أَيْضًا، فَإِذَا أَقَرَّ جُعِلَ كَأَنَّهُ ابْتَدَأَ فَاسْتَوْلَدَهَا وَلَوْ ابْتَدَأَ فَاسْتَوْلَدَهَا لَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا، لِأَنَّ رَقَبَتَهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ، كَذَلِكَ هَذَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَلَدُ، لِأَنَّ ابْتِدَاءَ اسْتِيلَادِهِ، وَإِقْرَارَهُ لَهُ بِالنَّسَبِ يَخْتَلِفُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ ابْنُهُ ثَبَتَ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ، وَلَوْ اسْتَوْلَدَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَى الْوَلَدِ، وَإِذَا كَانَ ابْتِدَاءُ اسْتِيلَادِهِ وَإِقْرَارُهُ لَهُ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٧٦