تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدَّجَاجَةِ، فَقَدْ نَقَلَهُ مِنْ جِنْسٍ إلَى جِنْسٍ آخَرَ بِفِعْلِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِصَاحِبِهِ، وَمِثْلُ هَذِهِ لَوْ غَصَبَ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا، وَوِزَانُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ مَسْأَلَةِ النِّتَاجِ أَنْ لَوْ بَاضَتْ الدَّجَاجَةُ احْتَضَنَتْ بِنَفْسِهَا فَخَرَجَ فَرْخٌ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لِلْغَاصِبِ فِيهِ.

٦٠٤ - سُفْلٌ لِرَجُلٍ، وَعُلْوُهُ لِآخَرَ انْهَدَمَا لَا يُجْبَرُ صَاحِبُ السُّفْلِ عَلَى إصْلَاحِهِ، وَإِنْ كَانَتْ بِئْرًا وَقَنَاةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَانْهَدَمَ أُجْبِرَ الشَّرِيكُ عَلَى إصْلَاحِهِ

وَالْفَرْقُ أَنَّ السُّفْلَ خَالِصُ مِلْكِهِ لَهُ، فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى إصْلَاحِهِ، كَمَا لَا يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِ دَارٍ لَهُ لِأَجْلِ جَارٍ لَهُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبِئْرُ وَالْقَنَاةُ، لِأَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا، فِي تَرْكِهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ وَعَلَى شَرِيكِهِ، وَفِي إصْلَاحِهِ نَفْعٌ لَهُمَا، فَأُجْبِرَا عَلَى الْإِنْفَاقِ كَعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أُجْبِرَ الشَّرِيكُ عَلَى الْإِنْفَاقِ كَذَلِكَ هَاهُنَا.

٦٠٥ - إذَا ادَّعَى شَيْئًا فِي يَدِ غَيْرِهِ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِغَيْرِهِ وَكَّلَهُ بِالْخُصُوصِ فِيهِ قَضَيْت لَهُ بِهِ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ.

وَلَوْ ادَّعَى أَوَّلًا أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِفُلَانٍ وَكَّلَهُ بِالْخُصُوصِ فِيهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَهُ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٧١