تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يُقْسَمَ ثَانِيًا فَتَقَعُ تِلْكَ الْقِطْعَةُ فِي حِصَّتِهِ، وَالشَّيْءُ إذَا كَانَ مِنْ حَيْثُ يُنْقَضُ يُعَادُ فَلَا فَائِدَةَ فِي نَقْضِهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الشَّفِيعَيْنِ لِأَنَّا مِنْ حَيْثُ تُنْقَضُ تِلْكَ الْقِسْمَةُ لَا نُعِيدُهَا لِأَنَّا نَحْتَاجُ أَنْ نُفَرِّقَ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَلَا نُعِيدُ تِلْكَ الْقِسْمَةَ فَكَانَ فِي نَقْضِهَا فَائِدَةٌ فَجَازَ أَنْ يُنْقَضَ.

وَفَرْقٌ آخَرُ: أَنَّا مِنْ حَيْثُ نَنْقُضُ الْقِسْمَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، لَا نُلْحِقُ ضَرَرًا بِالشَّفِيعِ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ حَقِّهِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ، فَجَازَ أَنْ لَا يُنْقَضَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الْأُخْرَى، لِأَنَّ تَرْكَ نَقْضِ الْقِسْمَةِ يُؤَدِّي إلَى إلْحَاقِ ضَرَرٍ بِالشَّفِيعِ، لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ فَتُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي تَرْكِ الْقِسْمَةِ إلْحَاقُ ضَرَرٍ بِهِ جَازَ أَلَّا يَتْرُكَ الْقِسْمَةَ وَتُنْقَضُ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى الضَّرَرِ.

٥٥٥ - إذَا بَاعَ دَارًا بِثَلَاثَةِ آلَافٍ وَهِيَ قِيمَتُهَا، وَوَارِثُ الْبَائِعُ شَفِيعُهَا فَأَخَذَهَا بِالشُّفْعَةِ، ثُمَّ مَرِضَ الْبَائِعُ فَحَطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ مَاتَ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ الثَّمَنِ، فَالْحَطُّ بَاطِلٌ عَنْ الْمُشْتَرِي. وَلَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَلَّى الْبَيْعَ وَارِثَ الْبَائِعُ، أَوْ بَاعَهَا مُرَابَحَةً مِنْهُ، ثُمَّ حَطَّ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ١٢٩