تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَالْمُعَدِّ بِالنِّيَّةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ قَصَدَ إلَى نَقْلِهِ إلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِأَنْ نَوَى التِّجَارَةَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْعُرُوضِ فَلَأَنْ تَجِبَ إذَا تَحَقَّقَ الْقَصْدُ انْتَقَلَ أَوْلَى وَأَحَقُّ.

٥٥ - الصَّبَّاغُ إذَا اشْتَرَى الْعُصْفُرَ وَالزَّعْفَرَانَ لِيَصْبُغَ بِهِ ثِيَابَ النَّاسِ بِالْأُجْرَةِ، وَالسَّمْنَ لِيَدْبَغَ بِهِ الْجِلْدَ، فَحَال الْحَوْلُ عِنْدَهُ لَزِمَهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ. وَالْقَصَّارُ إذَا اشْتَرَى الْأُشْنَانَ وَالصَّابُونَ وَالْحَطَبَ لِلتَّنُّورِ وَالْمِلْحَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّبْغَ مُعَدٌّ لِلِاعْتِيَاضِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأَجْرِ يَكُونُ فِي الْحُكْمِ كَالْعِوَضِ عَنْ هَذِهِ الْأَعْيَانِ، فَوَجَبَ الزَّكَاةُ فِيهَا كَالسِّلَعِ الْمُعَدَّةِ لِلْبَيْعِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْقَصَّارُ، لِأَنَّ الْأُشْنَانَ وَالصَّابُونَ لَا يُعَدُّ لِلِاعْتِيَاضِ عَنْ عَيْنِهَا؛ لِأَنَّهَا تَتْلَفُ وَلَا يَقَعُ التَّسْلِيمُ فِي عَيْنِهَا إلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ، فَصَارَ كَأَدَاةِ الْقَصَّارِينَ مِنْ الْمِدَقَّةِ وَالْقِدْرِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَلَا زَكَاةَ فِيهَا؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ لَا يَقَعُ فِيهَا، كَذَلِكَ هَذَا.

٥٦ - عَبْدٌ لِلتِّجَارَةِ قَتَلَهُ عَبْدٌ آخَرُ خَطَأً فَدُفِعَ مَكَانَهُ فَالثَّانِي لِلتِّجَارَةِ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٧٩