تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ الْجَمِيعَ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ، فَلَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى وَلَدِهِ. وَأَمَّا الْعُشْرُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى نَفْسِهِ، وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى وَلَدِهِ، فَكَذَلِكَ افْتَرَقَا.

٥١ - وَإِذَا نَوَى بِالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ التِّجَارَةَ، مِثْلَ أَنْ يُصَالِحَ عَلَى دَارٍ أَوْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَبْدٍ صَارَ لِلتِّجَارَةِ. وَلَوْ وَرِثَ دَارًا وَنَوَى التِّجَارَةَ لَا تَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخُلْعَ وَالصُّلْحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبَبٌ يَحْصُلُ الْمِلْكُ بِهِ مِنْ جِهَتِهِ؛ إذْ لَوْلَا عَقْدُهُ لَمَا مَلَكَهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ سَبَبٌ يَحْصُلُ الْمِلْكُ بِهِ مِنْ جِهَتِهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ كَانَ لِلتِّجَارَةِ، كَالشِّرَاءِ لَمَّا كَانَ سَبَبًا يَحْصُلُ الْمِلْكُ بِهِ مِنْ جِهَتِهِ، فَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ، كَانَ لِلتِّجَارَةِ كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِرْثُ، لِأَنَّ الْإِرْثَ لَيْسَ بِسَبَبٍ يَحْصُلُ بِهِ الْمِلْكُ مِنْ جِهَتِهِ، لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمَوْرُوثَ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ شَاءَ أَوْ أَبَى مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ مِنْ جِهَتِهِ، وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ سَبَبٌ صَارَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ لِلْمِهْنَةِ فَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ، كَذَلِكَ هَذَا.

٥٢ - وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٧٦