تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَسْبُوقُ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا يَقْضِي مُنْفَرِدٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِسَهْوِ نَفْسِهِ، وَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوِ غَيْرِهِ، وَالْمُنْفَرِدُ يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَقْرَأُ.

١٩ - وَالْمَسْبُوقُ يُشَارِكُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ. وَلَا يُتَابِعُهُ فِي تَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ وَتَلْبِيَةِ الْإِحْرَامِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ يَدْخُلُ فِي التَّحْرِيمَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى تَحَلُّلٍ مِنْ بَعْدُ، وَهُوَ قَدْ الْتَزَمَ الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ فِي مِقْدَارِ مَا يُصَلِّي، وَأَوْجَبَ الِانْفِرَادَ بِالْبَاقِي، وَسُجُودُ السَّهْوِ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَزِمَهُ مُتَابَعَتُهُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ تَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ وَالتَّلْبِيَةِ؛ لِأَنَّهُمَا شُرِعَا بَعْدَ التَّحَلُّلِ خَارِجَ التَّحْرِيمَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّحَلُّلِ مِنْ بَعْدُ، وَهُوَ إنَّمَا الْتَزَمَ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ فِي التَّحْرِيمَةِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ مُتَابَعَتُهُ.

٢٠ - وَعَلَى الْمَسْبُوقِ أَنْ يَقْرَأَ فِيمَا يَقْضِي، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ الْإِمَامُ فِيمَا صَلَّى، وَلَا يَنْفَعُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ، وَكَذَلِكَ إنْ قَرَأَ هَذَا الْمُؤْتَمُّ فِيمَا يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ لَمْ يَنْفَعْهُ، وَيَلْزَمُهُ الْقِرَاءَةُ فِيمَا يَقْضِي. وَلَوْ اقْتَدَى الْمُقِيمُ بِالْمُسَافِرِ ثُمَّ سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقَامَ الْمُقِيمُ لِيَقْضِيَ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْرَأُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٤٩