تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا الْمُسَافِرُ فَأَذَانُ أَهْلِ الْمِصْرِ لَمْ يَقَعْ لَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ إلَى الْمِصْرِ لِيُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، وَإِذَا لَمْ يَقَعْ لَهُ احْتَاجَ إلَى فِعْلِهِ كَالْجَمَاعَةِ فِي الْمِصْرِ.

١٠ - وَإِذَا أَذَّنَتْ امْرَأَةٌ جَازَ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ. وَلَوْ أَذَّنَ السَّكْرَانُ أَوْ الْمَجْنُونُ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعَادَ.

وَالْفَرْقُ: أَنَّ الْأَذَانَ دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ، وَقَوْلُ السَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ لَا يَقَعُ بِهِ الْإِعْلَامُ؛ إذْ النَّاسُ لَا يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ وَلَا يُمْكِنُهُمَا أَنْ يَأْتِيَا بِهِ عَلَى نَظْمِهِ وَتَرْتِيبِهِ، فَصَارَ كَأَذَانِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَأَذَانُهَا يَقَعُ بِهِ الْإِعْلَامُ؛ لِأَنَّهَا تَقْدِرُ أَنْ تَأْتِيَ بِالْحُرُوفِ عَلَى نَظْمِهَا وَتَرْتِيبِهَا، وَيُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهَا يُقْبَلُ فِي الشَّهَادَاتِ وَغَيْرِهَا، كَذَلِكَ هَذَا.

وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَادَ فِي الْمَجْنُونِ وَلَا يُعَادَ فِي الْمَرْأَةِ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ خَرَجَتْ إلَى الْجُمُعَةِ وَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ جَازَ عَنْهَا فَجَازَ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَذَانِ كَالصَّبِيِّ الْمُرَاهِقِ وَالْبَالِغِ. وَأَمَّا الْمَجْنُونُ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٤٢