وَأَمَّا فِي الْمُحْصَنِ فَهَذِهِ حُدُودٌ اجْتَمَعَتْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَفِي اسْتِيفَاءِ بَعْضِهَا إسْقَاطُ الْبَاقِي؛ لِأَنَّهُ إذَا قَتَلَهُ رَجْمًا، لَا يُمْكِنُ إقَامَةُ حَدِّ السَّرِقَةِ، وَالشُّرْبِ، وَلَوْ اسْتَوْفَى حَدَّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ أَمْكَنَ إقَامَةُ الرَّجْمِ بَعْدَهُمَا، وَالْإِمَامُ مَأْمُورٌ بِإِسْقَاطِ الْحُدُودِ وَدَرْئِهَا، وَفِي الْبِدَايَةِ بِالرَّجْمِ دَرْءٌ لِحَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ؛ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالرَّجْمِ دَرْءًا لِحَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ.
الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧