تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا زُفَّتْ لِلرَّجُلِ غَيْرُ امْرَأَتِهِ فَوَطِئَهَا، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ.

وَلَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ وَجَدَهَا عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ فِي دَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا امْرَأَتِي فَعَلَيْهِ الْحَدُّ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهَا سُلِّمَتْ إلَيْهِ عَلَى حُكْمِ الْعَقْدِ، وَالتَّسْلِيمُ عَلَى حُكْمِ الْعَقْدِ يُوجِبُ حَقًّا فِي الْعَيْنِ كَالتَّسْلِيمِ عَلَى حُكْمِ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ، فَقَدْ وَطِئَهَا وَلَهُ حَقٌّ فِي عَيْنِهَا فَثَبَتَ النَّسَبُ وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ كَالْأَبِ إذَا اسْتَوْلَدَ جَارِيَةَ ابْنِهِ، وَكَأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ.

وَأَمَّا إذَا وَجَدَهَا عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ فِي دَارِهِ فَهِيَ غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ إلَيْهِ عَلَى حُكْمِ الْعَقْدِ، وَيُمْكِنُهُ أَنْ يُمَيِّزَ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِهَا بِالتَّفْرِيقِ فَقَدْ وَطِئَهَا وَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا، فَكَانَ زِنًا وَقَالَ النَّبِيُّ - عليه السلام -: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» .

٣٣٤ - إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يُعَرِّفُوهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ.

وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ غَيْرِ مَعْرُوفَةٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٩١