تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ؛ لِأَنَّ الْحَبْسَ فِي بَابِ الْأَمْوَالِ إمْضَاءٌ لِلْحُكْمِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ بَعْدَ ظُهُورِ الْعَدَالَةِ، وَتَمَامِ الشَّهَادَةِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْحَبْسِ، وَإِمْضَاءُ الْحُكْمِ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ لَا يَجُوزُ.

٣٢٨ - أَرْبَعَةٌ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا، فَسَأَلَهُمْ الْقَاضِي عَنْ مَاهِيَّتِهِ فَقَالُوا: لَا نَزِيدُك عَلَى هَذَا؛ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِمْ وَكَذَلِكَ لَوْ وَصَفَهُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ.

وَلَوْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِالزِّنَا وَوَصَفُوهُ وَقَالَ الرَّابِعُ أَشْهَدُ أَنَّهُ زَانٍ، فَسُئِلَ عَنْ صِفَتِهِ فَلَمْ يَصِفْهُ وَجَبَ الْحَدُّ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُمْ لَوْ فَسَّرُوا إنَّمَا يُوجَبُ الْحَدُّ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ وَيَجُوزُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَالِاتِّفَاقُ عَلَى الشَّهَادَةِ بِالزِّنَا وُجِدَ، وَالْخِلَافُ مُمْكِنٌ فَلَا يَبْطُلُ الْمُتَعَيَّنُ بِهِ بِالْمُمْكِنِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا شَهِدَ ثَلَاثَةٌ أَوَّلًا، وَوَصَفُوا وَلَمْ يَصِفْ الرَّابِعُ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ قَدْ ظَهَرَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُفَسِّرَ الرَّابِعُ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يُفَسِّرَ فَلَا يَبْطُلُ الظَّاهِرُ بِخِلَافِ الْمُمْكِنِ كَالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ لَا تَبْطُلُ بِفِسْقٍ مُمْكِنٍ.

٣٢٩ - وَيُجَرَّدُ فِي سَائِر الْحُدُودِ فَيُضْرَبُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٨٧