تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْمَسْجِدِ فَحَنِثَ.

٣١٩ - إذَا قَالَ: إنْ قَتَلْتُكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَبْدِي حُرٌّ، فَضَرَبَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَمَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَنِثَ.

وَلَوْ كَانَ ضَرَبَهُ قَبْلَ الْيَمِينِ ثُمَّ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَحْنَثْ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَنْفِيَّ وُجُودُ فِعْلٍ يَصِيرُ بِهِ قَاتِلًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ يَمِينِهِ، فَإِذَا ضَرَبَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَمَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ يَمِينِهِ فَقَدْ وُجِدَ مَا نَفَاهُ فَيَحْنَثُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا وُجِدَ الضَّرْبُ قَبْلَ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْمَنْفِيَّ وُجُودُ فِعْلٍ يَحْصُلُ بِهِ تَفْوِيتُ الرُّوحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِعَقْدِهِ فَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.

٣٢٠ - وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَظَرَ إلَى كُرِّ حِنْطَةٍ وَأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ آخَرَ فَقَالَ: إنْ بِعْتُكَ عَبْدِي بِهَذِهِ الْأَلْفِ وَبِهَذَا الْكُرِّ فَهُمَا صَدَقَةٌ لِلْمَسَاكِينِ، فَبَاعَ عَبْدَهُ بِهِمَا، وَدَفَعَهُمَا إلَى الْبَائِعِ، وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ الْعَبْدَ فَإِنَّ الْبَائِعَ يَتَصَدَّقُ بِالْكُرِّ، وَلَا يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ عِنْدَ الْبَيْع أَوْجَبَ التَّصَدُّقَ بِتِلْكَ الْحِنْطَةِ، وَلَمْ يُوجِبْ التَّصَدُّقَ بِالدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي الْعَقْدِ، فَقَدْ أَضَافَ الصَّدَقَةَ فِي الْحِنْطَةِ إلَى الْمِلْكِ، وَلَمْ يُضِفْ إلَى الدَّرَاهِمِ، فَوَجَبَ التَّصَدُّقُ بِالْكُرِّ دُونَ الدَّرَاهِمِ.

فَإِنْ قِيلَ: إنْ لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ بِالدَّرَاهِمِ وَجَبَ أَنْ لَا يَحْنَثَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ كَمَالُ شَرْطِ الْحِنْثِ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٧٩