تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَبَّرَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَلِلْآخَرِ أَنْ يَتْرُكَ نَصِيبَهُ عَلَى حَالِهِ.

وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَتْرُكَ نَصِيبَهُ عَلَى حَالِهِ

وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّدْبِيرَ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ فَبَقِيَ مِلْكُهُ فِيهِ، وَلَوْ كَانَ الْجَمِيعُ لَهُ فَدَبَّرَ نِصْفَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يُبْقِيَ مِلْكَهُ فِي الْبَاقِي، كَذَلِكَ هَذَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ يُوجِبُ الْحُرِّيَّةَ وَثُبُوتُ الْيَدِ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ تَحْصُلُ لِلْعَبْدِ فِي يَدِ نَفْسِهِ، وَلَوْ كَانَ الْجَمِيعُ لَهُ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُبْقِيَ مِلْكَهُ فِي الْبَاقِي كَذَلِكَ إذَا كَانَ النِّصْفُ لَهُ فَدَبَّرَ شَرِيكَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُبْقِيَ مِلْكَهُ فِي الْبَاقِي.

٢٦٣ - إذَا دَبَّرَ الْمُرْتَدُّ عَبْدَهُ فَتَدْبِيرُهُ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ لَحِقَ بِالدَّارِ بَطَلَ تَدْبِيرُهُ، فَإِنْ عَادَ فَأَسْلَمَ فَوُجِدَ الْعَبْدُ فِي يَدَيْ الْوَارِثِ فَأَخَذَهُ فَهُوَ مُدَبَّرٌ.

وَلَوْ بَاعَ فِي حَالَ رِدَّتِهِ ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَ بَيْعُهُ، فَلَوْ عَادَ مُسْلِمًا لَمْ يَعُدْ الْبَيْعُ وَالْفَرْقُ أَنَّ مِلْكَ الْمُرْتَدِّ مَوْقُوفٌ فَلَمَّا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ حَكَمْنَا بِزَوَالِ الْمِلْكِ مِنْ حِينِ الرِّدَّةِ، فَقَدْ دَبَّرَ مِلْكَ غَيْرِهِ فِي الظَّاهِرِ فَلَمْ يَجُزْ، إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ مُسْلِمًا فَيَعُودُ الْمِلْكُ إلَيْهِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ، وَالْعَقْدُ غَيْرُ نَافِذٍ فِي الْحَالِ، فَكَأَنَّهُ عَلَّقَ التَّدْبِيرَ بِعَوْدِ الْمِلْكِ، وَقَالَ: إنْ عُدْتَ إلَى مِلْكِي فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ، وَلَوْ قَالَ هَكَذَا كَانَ جَائِزًا؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَ التَّدْبِيرِ بِالشَّرْطِ جَائِزٌ، كَذَلِكَ هَذَا.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٣٩