تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْتَزَمَتْ تَسْلِيمَ دَرَاهِمَ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ، فَلَزِمَهَا أَقَلُّ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ الِاسْمِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَرَاهِمَ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مَالٌ فِي خُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِ الْمَوْلَى، فَصَارَ هَذَا مَالًا مَجْهُولًا بَدَلًا عَمَّا هُوَ مَالٌ، فَإِذَا اسْتَوْفَى الْبَدَلَ لَزِمَهُ رَدُّ قِيمَتِهِ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرَّدِّ كَالْمَبِيعِ، وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِدَرَاهِمَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَهَا وَقَبَضَهُ كَانَ مَضْمُونًا بِقِيمَتِهِ، كَذَلِكَ هَذَا.

فَإِنْ قِيلَ: مِنْ لِلتَّبْعِيضِ فَقَدْ الْتَزَمَتْ تَسْلِيمَ بَعْضِ الدَّرَاهِمِ، فَلِمَاذَا يَلْزَمُهَا الثَّلَاثَةُ.

قُلْنَا إنَّ التَّبْعِيضَ هَاهُنَا يَقَعُ فِي الْجِنْسِ لَا فِي الْعَدَدِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهَا: اخْلَعْنِي عَلَى مَا فِي يَدَيَّ، وَلَمْ تَقُلْ مِنْ الدَّرَاهِمِ دَخَلَ فِيهِ الدَّرَاهِمُ وَغَيْرُ الدَّرَاهِمِ مِنْ الْأَمْوَالِ، فَلَمَّا قَالَتْ: مِنْ الدَّرَاهِمِ فَقَدْ بَيَّنَتْ جِنْسًا مِنْ الْأَمْوَالِ، فَصَارَ التَّبْعِيضُ لِلْجِنْسِ لَا لِعَدَدٍ، فَلَمْ يَدْخُلْ التَّبْعِيضُ فِي الدَّرَاهِمِ فَلَزِمَهَا أَقَلُّ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ الِاسْمِ.

٢٣٧ - إذَا قَالَتْ: اخْلَعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي مِنْ الدَّرَاهِمِ فَخَلَعَهَا فَإِذَا فِي يَدِهَا دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ لَزِمَهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.

وَقَالَ فِي الْجَامِعِ: لَوْ قَالَ: إنْ كَانَ فِي يَدِي مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَّا ثَلَاثَةٌ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢٢٠