تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا قَالَ: إنْ دَخَلَ دَارِيَ هَذِهِ أَحَدٌ فَعَبْدِي حُرٌّ، أَوْ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ، فَدَخَلَهَا هُوَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ.

وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلَ دَارَكَ هَذِهِ أَحَدٌ فَعَبْدِي حُرٌّ، أَوْ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ، فَدَخَلَهَا الْحَالِفُ حَنِثَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَنْفِيَّ دُخُولٌ مُنَكَّرٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَحَدٌ نَكِرَةٌ وَهُوَ قَدْ عَرَّفَ نَفْسَهُ بِإِضَافَةِ الدَّارِ إلَيْهِ، وَالْمَعْرِفَةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ؛ لِأَنَّ فِي التَّعْرِيفِ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى النَّكِرَةِ، وَهُوَ اخْتِصَاصُهُ بِهِ، وَالنَّكِرَةُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ أَحَدٌ، وَلِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ تَدْخُلُ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَلَا تَدْخُلُ فِي النَّكِرَةِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرُ دَاخِلًا فِي الْأَقَلِّ، وَإِذَا اسْتَحَالَ أَنْ يَدْخُلَ تَحْتَهُ انْصَرَفَ النَّهْيُ إلَى غَيْرِهِ؛ فَلَا يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: إنْ دَخَلَ دَارَكَ؛ لِأَنَّهُ عَرَّفَ صَاحِبَ الدَّارِ بِإِضَافَةِ الدَّارِ إلَيْهِ، وَلَمْ يُعَرِّفْ نَفْسَهُ فَبَقِيَ هُوَ مُنَكَّرًا، وَقَدْ بَقِيَ دُخُولُ الْمُنَكَّرِ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي النَّكِرَةِ، فَإِذَا دَخَلَ وُجِدَ شَرْطُ حِنْثِهِ؛ فَحَنِثَ فِي يَمِينِهِ.

٢٣٠ - إذَا قَالَ لَهُ رَجُلٌ: تَغَدَّ عِنْدِي الْيَوْمَ، فَقَالَ: إنْ تَغَدَّيْت فَعَبْدُهُ حُرٌّ، أَوْ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ، فَانْصَرَفَ إلَى بَيْتِهِ، وَتَغَدَّى؛ لَمْ يَحْنَثْ.

وَلَوْ قَالَ: إنْ تَغَدَّيْت الْيَوْمَ فَعَبْدُهُ حُرٌّ، فَتَغَدَّى فِي بَيْتِهِ؛ حَنِثَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُضِيفَ عَيَّنَ غَدَاءً وَدَعَا إلَيْهِ، فَانْصَرَفَ إلَى ذَلِكَ الْغَدَاءِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أَتَغَدَّى هَذَا الْغَدَاءَ، الدَّلِيلُ عَلَيْهِ لَوْ هَمَّ يَضْرِبُ عَبْدَهُ فَقَالَ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٢١٤