تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ عَلَى الْإِعْرَاضِ، وَإِذَا لَمْ تَفْعَلْ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ؛ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا.

٢٠٩ - إذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَ الطَّلَاقُ فِي الْأُخْرَى.

وَلَوْ قَالَ: بِعْتُ مِنْكَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّكَ بِالْخِيَارِ تَأْخُذُ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ، وَقَبَضَهُمَا، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْبَيْعُ فِي الْمَيِّتِ.

وَالْفَرْقُ مَوْتُ أَحَدِهِمَا يُوجِبُ تَعْيِينَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَحُدُوثُ الْعَيْبِ فِيهِ يُوجِبُ بُطْلَانَ خِيَارِهِ فِي الرَّدِّ، فَصَارَ كَقَوْلِهِ اخْتَرْتُ هَذَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ حُدُوثَ الْعَيْبِ بِهَا لَا يُوجِبُ الطَّلَاقَ، فَبَقِيَ خِيَارُهُ ثَابِتًا فِي الْأُخْرَى، فَانْصَرَفَ الطَّلَاقُ إلَيْهَا، لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ عَلَى الْمَيِّتِ ابْتِدَاءً، فَلَا يُصْرَفُ إلَيْهَا؛ فَتَعَيَّنَ فِي الْبَاقِيَةِ.

٢١٠ - إذَا خَالَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى مَا فِي بَطْنِ غَنَمِهَا هَذِهِ، أَوْ جَارِيَتِهَا هَذِهِ، أَوْ مَا فِي ضُرُوعِهَا مِنْ اللَّبَنِ، فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ شَيْءٌ؛ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَدَّتْ عَلَيْهِ مَا اسْتَحَقَّتْ بِعَقْدِ النِّكَاحِ.

وَفِي النِّكَاحِ، لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا فِي بَطْنِ غَنَمِهِ فَكَانَ هُنَاكَ شَيْءٌ؛ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخُلْعَ رَفَعَ الْعَقْدَ، وَفِي رَفْعِ الْعَقْدِ سُومِحَ فِيهِ مَا لَمْ يُسَامَحْ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِقَالَةَ تَصِحُّ بِغَيْرِ ذِكْرِ الْعِوَضِ، وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ لَا

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٩٧