تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امْرَأَةٌ أَيَّامُ حَيْضِهَا تَارَةً خَمْسَةٌ، وَتَارَةً سَبْعَةٌ، فَطَلُقَتْ فِي الْمَرَضِ فَاسْتُحِيضَتْ، أَخَذَتْ فِي الْمِيرَاثِ وَالصَّلَاةِ بِخَمْسَةٍ.

وَفِي التَّزْوِيجِ بِسَبْعَةٍ.

وَالْفَرْقُ أَنَّنَا تَشَكَّكْنَا فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ حَيْضِهَا، وَيَجُوزُ أَنَّهَا قَدْ طَهُرَتْ وَوَجَبَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا، وَيَجُوزُ أَنَّهَا لَمْ تَطْهُرْ وَلَا صَلَاةَ عَلَيْهَا، فَلَأَنْ تُصَلِّيَ فِي وَقْتٍ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا فِيهِ أَوْلَى مِنْ أَنْ تَدَعَهَا فِي وَقْتٍ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَكَذَلِكَ شَكَكْنَا فِي وُجُوبِ الْإِرْثِ لَهَا فَلَا تَرِثُ بِالشَّكِّ.

وَشَكَكْنَا فِي إبَاحَتِهَا لِلْأَزْوَاجِ، وَالْإِبْضَاعُ يُحْتَاطُ فِيهَا وَلَا تُبَاحُ بِاللَّبْسِ وَالْإِشْكَاكِ، فَلَأَنْ تَدَعَ التَّزَوُّجَ فِي وَقْتٍ يَحِلُّ لَهَا التَّزَوُّجُ فِيهِ أَوْلَى مِنْ أَنْ تَتَزَوَّجَ فِي وَقْتٍ لَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ.

١٨٦ - إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَلَهَا مِنْهُ وَلَدٌ، فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْرُجَ بِالْوَلَدِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إلَى مِصْرِهَا إنْ كَانَ النِّكَاحُ وَقَعَ هُنَاكَ.

وَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ وَقَعَ فِي غَيْرِ مِصْرِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُخْرِجَهُ إلَى مِصْرِهَا، وَلَا حَيْثُ وَقَعَ النِّكَاحُ هُنَاكَ.

قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ - رحمه الله - إنْ كَانَ الْعَقْدُ فِي الْمِصْرِ وَالطَّلَاقُ فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِالْوَلَدِ إلَى مِصْرٍ آخَرَ، وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ فِي مِصْرِهَا وَالطَّلَاقُ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٧٨