تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا قَالَ: زَيْنَبُ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: نَوَيْتُ بِهِ امْرَأَةً أُخْرَى أَجْنَبِيَّةً تُسَمَّى زَيْنَبَ لَمْ يُصَدَّقْ.

وَلَوْ قَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ لِأَجْنَبِيَّةٍ وَلِامْرَأَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: نَوَيْتُ بِهِ الْأَجْنَبِيَّةَ يُصَدَّقُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ: زَيْنَبُ طَالِقٌ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ إيقَاعَ الطَّلَاقِ، وَقَوْلُهُ: زَيْنَبُ اسْمُ عَلَمٍ، وَأَسْمَاءُ الْأَعْلَامِ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ تَجْرِي مَجْرَى الْإِشَارَةِ، وَلَوْ أَنَّهُ أَشَارَ إلَيْهَا، وَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: نَوَيْتُ أُخْرَى لَمْ يُصَدَّقْ، وَيُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى مَا يُفِيدُ، وَلَا يَلْغُو، كَذَلِكَ هَذَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: إحْدَاكُمَا لَيْسَ بِاسْمِ عَلَمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ اسْمُ جِنْسٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي دُخُولِهِ تَحْتَ هَذَا اللَّفْظِ كَالْأُخْرَى، فَكَأَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ، وَلَوْ قَالَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى امْرَأَتِهِ، كَذَا هَذَا.

١٧٣ - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا، فَهِيَ طَالِقٌ الْيَوْمَ.

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ، فَهِيَ طَالِقٌ مَتَى طَلَعَ الْفَجْرُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ فِي وَقْتٍ، وَوَقَّتَ ذَلِكَ الْوَقْتَ بِوَقْتٍ آخَرَ، وَالْوَقْتُ لَا يَتَوَقَّتُ بِوَقْتٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ لَا يَكُونُ غَدًا، فَلَمْ يَصِحَّ التَّوْقِيتُ فَوَقَعَ الطَّلَاقُ وَبَطَلَ الْوَقْتُ الثَّانِي.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٧٠