تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ: وَهَبْتُكِ لِأُخْتِكِ أَوْ لِخَالَتِكِ أَوْ لِعَمَّتِكِ أَوْ لِفُلَانٍ، أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْهِبَةَ تَقْتَضِي إزَالَةَ الْمِلْكِ وَالْمَرْأَةُ تُرَدُّ إلَى الْأُمِّ وَالْأَبِ بِالطَّلَاقِ وَيَمْلِكُهَا الْأَزْوَاجُ بَعْدَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: طَلَّقْتُكِ وَرَدَدْتُكِ إلَى أَهْلِكِ، وَأَمَّا الْأُخْتُ وَالْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ وَالْأَجْنَبِيَّةُ فَالْمَرْأَةُ لَا تُرَدُّ بِالطَّلَاقِ عَلَى هَؤُلَاءِ، فَقَدْ نَوَى الطَّلَاقَ بِمَا لَا يَقْتَضِيهِ لَفْظُهُ، فَلَمْ يَقَعْ.

١٦٧ - لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ.

وَلَوْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَقَعَتْ ثَلَاثًا.

وَالْفَرْقُ أَنَّهَا بِالطَّلْقَةِ الْأُولَى حُرِّمَتْ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، فَصَارَتْ أَجْنَبِيَّةً فَلَا تَلْحَقُهَا الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَدْخُولُ بِهَا لِأَنَّهَا بِالتَّطْلِيقَةِ الْأُولَى حُرِّمَتْ وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا فَصَارَ بَقَاءُ الْعِدَّةِ كَبَقَاءِ أَصْلِ النِّكَاحِ فَلَمْ تَصِرْ بَائِنَةً فَتَلْحَقُهَا الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ.

١٦٨ - إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً وَقَعَتْ اثْنَتَيْنِ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٦٥