تخطَّ إلى المحتوى

لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا ثَالِثٌ، أَوْ كَانَتْ حَائِضًا، فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ الْخَلْوَةُ بِهِ كَذَلِكَ هَذَا.

وَأَمَّا فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ صَوْمَهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَشْرَعَ ابْتِدَاءً فِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَبَيْنَهُمَا حَائِلٌ يُمْكِنُ رَفْعُهُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ صَائِمَةً، أَوْ كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ.

١٦١ - لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَنْ تَخْرُجَ بِالنَّهَارِ مِنْ مَنْزِلِهَا.

وَلَيْسَ لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ الطَّلَاقِ أَنْ تَخْرُجَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ الطَّلَاقِ تَجِبُ نَفَقَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ، فَقَدْ اسْتَغْنَتْ بِالنَّفَقَةِ عَنْ الْكَسْبِ، فَلَمْ تَجُزْ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ، كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي صُلْبِ النِّكَاحِ، وَكَمَا لَوْ أَرَادَتْ الْخُرُوجَ لِلَّعِبِ.

وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا، فَهِيَ مُحْتَاجَةٌ إلَى التَّكَسُّبِ، فَلَوْ مَنَعْنَاهَا مِنْ الْخُرُوجِ لَأَدَّى إلَى الْإِضْرَارِ بِهَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ، فَقُلْنَا: لَهَا أَنْ تَخْرُجَ.

١٦٢ - لِلْمُطَلَّقَةِ الصَّغِيرَةِ أَنْ تَخْرُجَ فِي الْعِدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنِ. وَلَيْسَ لِلْبَالِغَةِ أَنْ تَخْرُجَ فِي حَقِّ النِّكَاحِ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.