تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِرَارًا، فَاسْتُحِقَّتْ فَعَلَيْهِ عُقْرٌ وَاحِدٌ، وَلَوْ اُسْتُحِقَّ نِصْفُهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ، وَلَوْ وَطِئَ مُكَاتَبَةً مِرَارًا فَعَلَيْهِ عُقْرٌ وَاحِدٌ، وَالْأَبُ إذَا وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ مِرَارًا فَعَلَيْهِ مَهْرٌ وَاحِدٌ.

وَلَوْ وَطِئَ مُكَاتَبَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ مِرَارًا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ لِنِصْفِهِ، وَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَطْءٍ نِصْفُ مَهْرٍ لِلنِّصْفِ الْآخَرِ، وَيَكُونُ لِلْمُكَاتَبَةِ، وَلَوْ كَانَتْ جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَوَطِئَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِرَارًا فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَطْءٍ نِصْفُ الْمَهْرِ، وَلَوْ وَطِئَ الرَّجُلُ جَارِيَةَ أَبِيهِ مِرَارًا وَادَّعَى شُبْهَةً أَوْ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ وَادَّعَى شُبْهَةً فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَطْءٍ مَهْرٌ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَنْكُوحَةَ نِكَاحًا فَاسِدًا، أَوْ الْمُشْتَرَاةَ مُسَلَّمَةٌ إلَيْهِ عَلَى حُكْمِ عَقْدٍ فَاسِدٍ، وَالتَّسْلِيمُ عَلَى حُكْمِ عَقْدٍ فَاسِدٍ يُوجِبُ حَقًّا قَبْضًا فِي الْعَيْنِ، وَيُفِيدُ مِنْ الْمِلْكِ مَا يُفِيدُهُ الْعَقْدُ الصَّحِيحُ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَقْبُوضَ عَلَى الْعَقْدِ الْفَاسِدِ عِنْدَنَا مَمْلُوكٌ، فَقَدْ اسْتَوْفَى الْوَطْءَ عَلَى حُكْمِ الْمِلْكِ فَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ عُقْرٍ وَاحِدٍ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى شِرَاءٍ صَحِيحًا، أَوْ تَزَوَّجَهَا نِكَاحًا صَحِيحًا، وَكَذَلِكَ فِي الْمُكَاتَبَةِ، مِلْكُهُ فِي الْحَقِيقَةِ بَاقٍ إلَّا أَنَّهُ جَعَلَهَا أَحَقَّ بِبَدَلِ بُضْعِهَا، فَوَقَعَ اسْتِيفَاؤُهُ عَلَى حُكْمِ مِلْكِهِ، فَصَارَتْ كَالْمَنْكُوحَةِ نِكَاحًا صَحِيحًا، وَكَذَلِكَ الْأَبُ إذَا وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ، فَقَدْ وَطِئَهَا عَلَى حُكْمِ الْمِلْكِ لِقَوْلِهِ - عليه السلام - «هُمْ وَأَمْوَالُهُمْ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٥٦