تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَادَتْ فِي الْعِدَّةِ.

١٣٦ - إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى، ثُمَّ أُعْتِقَ، نَفَذَ ذَلِكَ الْعَقْدُ.

وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ، لَمْ يَنْفُذْ ذَلِكَ الْعَقْدُ مَا لَمْ يُجِزْ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ

وَالْفَرْقُ أَنَّ عَقْدَ الْعَبْدِ يَنْفُذُ فِي حَقِّهِ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ نَفَاذُهُ، لِحَقِّ الْمَوْلَى فَإِذَا أُعْتِقَ فَقَدْ زَالَ حَقُّ الْمَوْلَى فَصَارَ الْحَقُّ لَهُ فَنَفَذَ ذَلِكَ الْعَقْدُ فِي حَقِّهِ.

وَأَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ، فَالْإِذْنُ لَمْ يُزِلْ حَقَّ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمَوْلَى فِي الْحَالَيْنِ قَبْلَ الْإِذْنِ وَبَعْدَهُ، فَلَمْ يَصِرْ الْحَقُّ لِلْعَبْدِ، فَلَمْ يَنْفُذْ، إلَّا أَنَّهُ بِالْإِذْنِ مَلَكَ ابْتِدَاءَ الْعَقْدِ فَمَلَكَ الْإِجَازَةَ كَالْحُرِّ.

١٣٧ - إذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَتَزَوَّجَ حُرَّةً لَمْ يَجُزْ.

وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ رَجُلٍ، ثُمَّ خَالَعَ عَلَى رَقَبَتِهَا مِنْ زَوْجِهَا صَحَّ الْخُلْعُ، وَلَا تَدْخُلُ الرَّقَبَةُ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَوْلَى أَمَرَهُ بِالْعَقْدِ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَعَقْدُ النِّكَاحِ لَا يُعَرَّى عَنْ بَدَلٍ، فَإِذَا تَزَوَّجَ حُرَّةً، فَلَوْ جَوَّزْنَا الْعَقْدَ، لَمْ يَخْلُ إمَّا أَنْ يَجُوزَ عَلَى رَقَبَتِهِ، أَوْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ بِالْقِيمَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ بِالرَّقَبَةِ؛ لِأَنَّهُ يُقَارِنُ الْعَقْدَ مَا يُبْطِلُهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ مَعْقُودًا عَلَيْهَا، وَلَا مَهْرَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يَعْقِدَ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٣٩