تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُكُوتُ الْبِكْرِ يَكُونُ رِضًا بِالْعَقْدِ.

وَسُكُوتُ الْغُلَامِ الْبِكْرِ وَالْمَرْأَةِ الثَّيِّبِ لَا يَكُونُ رِضًا بِالْعَقْدِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ سُكُوتَ الْبِكْرِ رِضًا لِأَجْلِ الْحَيَاءِ بِقَوْلِهِ - عليه السلام -: «سُكُوتُهَا رِضَاهَا وَصَمْتُهَا إقْرَارُهَا» لِأَنَّهَا تَسْتَحِي، وَالْبِكْرُ تَسْتَحِي مِنْ الْمُشَاوِرَةِ فِي أَمْرِ بُضْعِهَا، فَجُعِلَ سُكُوتُهَا رِضَاهَا. وَلَا تَسْتَحِي الثَّيِّبُ مِنْ الْمَشُورَةِ وَلَا الْغُلَامُ، فَلَمْ يُجْعَلْ سُكُوتُهُمَا رِضًا، وَلَا يُقْتَصَرُ عَلَى سُكُوتِهِمَا لِعَدَمِ الْعِلَّةِ.

١٠٧ - إذَا كَانَ أَبُو الْبِكْرِ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا فَزَوَّجَهَا، وَسَكَتَتْ وَهِيَ مُسْلِمَةٌ، لَا يَكُونُ سُكُوتُهَا رِضَاهَا. وَلَوْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا كَانَ سُكُوتُهَا رِضًا.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْأَبِ الْكَافِرِ وَالْعَبْدِ، فَلَوْ نَفَّذْنَا عَقْدَهُ عِنْدَ سُكُوتِهَا لَكَانَتْ وَكَالَةً، وَالتَّوْكِيلُ لَا يَنْعَقِدُ بِالسُّكُوتِ، كَمَا لَوْ زَوَّجَهَا أَجْنَبِيٌّ فَسَكَتَتْ، وَأَمَّا الْأَبُ الْمُسْلِمُ فَلَهُ وِلَايَةٌ عَلَيْهَا وَالتَّزْوِيجُ حَقٌّ لَهَا عَلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ عَضَلَهَا أُجْبِرَ عَلَيْهِ، وَإِذَا أَوْفَاهَا حَقَّهَا الَّذِي لَهَا عَلَيْهِ فَسَكَتَتْ كَانَتْ رَاضِيَةً بِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ دَيْنٌ فَأَوْفَاهُ، وَسَكَتَ وَتَنَاوَلَ صَارَ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١١٧