تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فَجَدَّدَ إحْرَامَهُ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ، يُجْزِئُهُ حِينَئِذٍ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ.

وَالْعَبْدُ إذَا أَحْرَمَ ثُمَّ عَتَقَ فَجَدَّدَ الْإِحْرَامَ لَا يُجْزِئُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّا لَوْ مَنَعْنَا الصَّبِيَّ عَنْ الْفَسْخِ لَأَوْجَبْنَا عَلَيْهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى بِعَقْدِهِ، وَالصَّبِيُّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى بِعَقْدِهِ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ بِحِنْثِهِ، فَجَازَ فَسْخُهُ، وَإِذَا صَحَّ فَسَخَهُ فَإِذَا أَحْرَمَ ابْتِدَاءً عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَعَ عَنْهُ، كَمَا لَوْ لَمْ يُحْرِمْ قَبْلَ الْبُلُوغِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ لِأَنَّا لَوْ مَنَعْنَاهُ عَنْ الْفَسْخِ لَأَوْجَبْنَا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ حَقًّا بِعَقْدِهِ، وَهَذَا جَائِزٌ، كَمَا لَوْ حَلَفَ وَحَنِثَ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ، كَذَا هَذَا، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ فَسْخُ الْحَجِّ وَلَمْ يَتَجَدَّدْ بِإِحْرَامِهِ شَيْءٌ، فَبَقِيَ الْإِحْرَامُ الْأَوَّلُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْتِقْ.

١٠٠ - إذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ فَطَرَدَ الْكَلْبُ الصَّيْدَ حَتَّى قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، وَلَوْ رَمَى فِي الْحِلِّ إلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ فَأَصَابَهُ فِي الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١١١