تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا الْمُعْتَمِرُ فَلَا يَحِلُّ إلَّا بَعْدَ الْحَلْقِ، وَالْحَلْقُ يَكُونُ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، فَصَادَفَ وَطْؤُهُ حَالَ بَقَاءِ الْإِحْرَامِ، فَجَازَ أَنْ يَلْزَمَهُ دَمٌ.

٩١ - إذَا جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَأَهْدَى جَزُورًا، ثُمَّ جَامَعَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَلَا يَجِبُ بَدَنَةٌ، وَلَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ جَامَعَ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ أُخْرَى عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجِمَاعَ الْأَوَّلَ لَا يَهْتِكُ حُرْمَةَ الْإِحْرَامِ، وَإِنَّمَا صَارَ جَانِيًا فِيهِ مَعَ بَقَاءِ حُرْمَتِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ، فَلَمْ يَنْجَبِرْ ذَلِكَ النَّقْصُ بِالْكَفَّارَةِ فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يُكَفِّرْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصَّوْمُ، لِأَنَّ الْجِمَاعَ الْأَوَّلَ هَتَكَ حُرْمَةَ الصَّوْمِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ، فَالْكَفَّارَةُ تَجْبُرُ ذَلِكَ النَّقْصَ، فَعَادَتْ الْحُرْمَةُ كَامِلَةً، فَأَوْجَبَ مِنْ الْكَفَّارَةِ مِثْلَ مَا أَوْجَبَهُ الْأَوَّلُ.

٩٢ - إذَا قَبَّلَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ بِشَهْوَةٍ مِنْ غَيْرِ إنْزَالٍ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَهُوَ دَمٌ، وَلَوْ قَبَّلَ الصَّائِمُ وَلَمْ يُنْزِلْ، لَمْ يَجِبْ الْقَضَاءُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّقْبِيلَ لِلشَّهْوَةِ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ، فَإِذَا بَاشَرَهُ الْمُحْرِمُ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ كَالطِّيبِ، وَإِذَا بَاشَرَهُ الصَّائِمُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَالطِّيبِ،

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٠٦