تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى} (1).

ونحن لاننكر أن العقل يدل ويرشد إلى معرفة الله تعالى وإثبات الصفات الحسنى له، ولكن لايصح أن يستقل بإيجاب ذلك.

المطلب الثاني: هل كلام الله مسموع؟

اختلفت الأشاعرة والماتريدية في كلام الله، هل يجوز أن يُسمع أو لا؟ وبيان قولهم كما يلي:

1. الأشاعرة: ذهبوا إلى جواز سماع كلام الله تعالى، وأن موسى سمع كلام ربه، وماسمعه من كلام ربه إنما هو كلامه ـ سبحانه ـ النفسي، فهو سبحانه إنما خلق إدراكاً في المستمع.

ومع هذا فهم يقولون بأن الله كلام النفسي ليس بحرف ولاصوت.

وهذا من التناقض، لأنهم عندما يقولون كلام الله النفسي يجوز أن يسمع، ثم يقولون عنه أنه ليس بحرف ولاصوت فما الذي يسمع إذن؟!

2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى أن كلام الله لايسمع، ولايجوز سماعه، وما يسمع منه ـ من التلاوة ـ إنما هو عبارة عنه، فموسى - عليه السلام - إنما سمع صوتاً وحروفاً خلقها الله دالةً على كلامه!

والماتريدي يفسر سماع كلام الله بمعنى إعلام الله لنا ذاك

(1) طه: 124.

الفروق بين الأشاعرة والماتريدية · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفروق بين الأشاعرة والماتريديةص ٩