تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٦ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ الذِّمَارِيُّ: أَثَارُوا قَبْرًا بِذَمَارَ، فَوَجَدُوا فِيهِ حَجَرًا مَكْتُوبًا فِيهِ:

[البحر الكامل]

اصْبِرْ لِدَهْرٍ نَالَ مِنْـ ... ـكَ فَهَكَذَا مَضَتِ الدُّهُورُ

فَرَحٌ وَحُزْنٌ مَرَّةً ... لَا الْحُزْنُ دَامَ وَلَا السُّرُورُ.

أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ:

[البحر الوافر]

حَلَبْنَا الدَّهْرَ أَشْطُرَهَ وَمَرَّتْ ... بِنَا عُقَبُ الشَّدَائِدِ وَالرَّخَاءِ

فَلَمْ نَأْسَفْ عَلَى دُنْيَا تَوَلَّتْ ... وَلَمْ نَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ الدُّعَاءِ

هِيَ الْأَيَّامُ تَكْلُمُنَا وَتَأْسُو ... وَتَأْتِي بِالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ

٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ الْمَدِينَةِ يَخْتَلِفُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَيُخَالِطُهُ، وَيَعْرِفُهُ بِحُسْنِ الْحَالِ، فَتَغَيَّرَتْ حَالُهُ، فَجَعَلَ يَشْكُو ذَلِكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: "

[البحر الوافر]

فَلَا تَجْزَعْ وَإِنْ أُعْسِرْتَ يَوْمًا ... فَقَدْ أَيْسَرْتَ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيلِ

⦗٩١⦘ وَلَا تَيْأَسْ فَإِنَّ الْيَأْسَ كُفْرٌ ... لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِي عَنْ قَلِيلِ

وَلَا تَظُنَّنَّ بِرَبِّكَ ظَنَّ سُوءٍ ... فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْجَمِيلِ

قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَأَنَا أَغْنَى النَّاسِ

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنياص ٩٠