تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢ - حَدَّثَنِي مُدْلِجُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ " أَنَّ جِبْرِيلَ، عليه السلام هَبَطَ عَلَى يَعْقُوبَ، فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ تَمَلَّقْ رَبَّكَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: يَا كَثِيرَ الْخَيْرِ، يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ لَقَدْ دَعَوْتَنِي بِدُعَاءٍ لَوْ كَانَ ابْنَاكَ مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ "

٤٣ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: أَنْبَأَ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مَؤَاخٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا يَعْقُوبُ مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى ابْنِي بِنْيَامِينَ، فَأَوْحَى اللَّهُ تبارك وتعالى إِلَيْهِ: يَا يَعْقُوبُ أَمَا تَسْتَحِي تَشْكُونِي إِلَى غَيْرِي؟ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي﴾ [يوسف: ٨٦] وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، ارْحَمِ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي، ارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي يُوسُفَ أَشْتَمُّهُ، ثُمَّ افْعَلْ بِي مَا ⦗٥٤⦘ أَرَدْتَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ، فَوَعِزَّتِي، لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ، فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينَ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، فَإِنَّ الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ مَا صَنَعُوا، أَنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً فَأَتَاكَمْ رَجُلٌ صَائِمٌ فَلَمْ تُطْعِمُوهُ، فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ "

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنياص ٥٣