تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى زُهَيْرٍ الْبَابِيِّ لَمَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ أَعُودُهُ، فَجَعَلْتُ أَتَوَجَّعُ لَهُ، فَقَالَ: «هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَمَا يَسُرُّنِي رُجُوعُهُمَا بِفِلْسَيْنِ»

حَدَّثَنِي ١٠٥٧١٨ أَيُّوبُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَاصَرَ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حِصْنًا، فَإِذَا سَهْمٌ قَدْ جَاءَ لَيْسَ لَهُ نَصْلٌ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ:

[البحر الوافر]

إِذَا شَابَ الْغُرَابُ أَتَيْتُ أَهْلِي ... وَصَارَ الْقَارُ كَاللَّبَنِ الْحَلِيبِ

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ: اكْتُبُوا عَلَيْهِ وَرُدُّوهُ:

[البحر الوافر]

عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ

قَالَ: فَافْتُتِحَ الْحِصْنُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ صَاحِبُ السَّهْمِ مِمَّنْ تَخَلَّصَ، وَكَانَ مَأْسُورًا مَحْبُوسًا فِيهِ سَنَتَيْنِ

أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:

[البحر الوافر]

عَسَى فَرَجٌ يَكُونُ عَسَى ... نُعَلِّلُ أَنْفُسًا بِعَسَى ⦗٧٨⦘

وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْمَرْ ... ءُ مِنْ فَرَجٍ إِذَا يَئِسَا

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنياص ٧٧