تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ الْكِلَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَطْرِيقٍ مِنْ بَطَارِقَةِ الرُّومِ مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ مُغَلَّلًا مُقَيَّدًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ السَّجَّانُ ذَاتَ عَشِيَّةٍ، فَأَغْلَقَ بَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا بَكَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْهُ فِي الْحَبْسِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَشْهُرٍ جَاءَ كِتَابُ صَاحِبِ الثَّغْرِ، أُخْبِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ فُلَانًا الْبِطْرِيقَ وُجِدَ مَطْرُوحًا دُونَ مَنْزِلِهِ بِجُدَيْدَةَ، فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّجَّانَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَعَلَ فُلَانٌ الْبِطْرِيقُ؟ فَقَالَ: يُنَجِّنِي الصِّدْقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ، قَالَ: فَمَا كَانَ عَمَلُهُ؟ وَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مَنْ يَكْتَفِي مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا وَلَا يَكْتَفِي مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، يَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ، أَغِثْنِي أَغِثْنِي، قَالَ سُلَيْمَانُ: بِهَا نَجَا

٥٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَلْجٍ الْفَزَارِيَّ، قَالَ: أُتِيَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ ظِفَرَ بِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَيْهِ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: «يَا ⦗٦٤⦘ عَزِيزُ، يَا حَمِيدُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جُبَارٍ عَنِيدٍ»

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنياص ٦٣