تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2161 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ فِي بَيْتِهِ بِالصَّفَا:

[البحر الرجز]

[ص: 334] اللهُمَّ إِنِّي حَرَمٌ لَا حِلِّهْ ... وَإِنَّ دَارِي أَوْسَطُ الْمَحَلَّهْ

عِنْدَ الصَّفَا لَيْسَتْ بِهَا مَضَلَّهْ "

وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَيْنَ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مُلَاحَاةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي شَيْءٍ، فَكَانُوا يَتَنَاوَشُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَكَانَتْ مَسَاكِنُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا بَيْنَ الصَّفَا إِلَى الْكَعْبَةِ، فَكَانَتْ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ يَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ الْحَيَّانِ جَمِيعًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ بَعْضَ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ تَحَوَّلَتْ بَنُو عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مِنْ رِبَاعِهَا وَبَاعَتْهَا، وَحَالَفَتْ بَنِي سَهْمٍ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ آلَ صُدَاءٍ مِمَّنْ لَمْ يَبِعْ، فَلَمَّا تَحَوَّلُوا إِلَى بَنِي سَهْمٍ، قَطَعَتْ لَهُمْ بَنُو سَهْمٍ قَطَائِعَ فِي رِبَاعِهَا، فَيُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِنَّ كُلَّ حَقٍّ أَصْبَحَ لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي بَنِي سَهْمٍ حَقُّ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهُوَ حَقُّ عُمَرَ وَزَيْدِ ابْنَيِ الْخَطَّابِ بِالثَّنِيَّةِ، وَحَقُّ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ، يَعْنِي مِنَ الرِّبَاعِ وَالدُّورِ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَاعُوا مَسَاكِنَهُمْ، وَكَانَتْ سَهْمٌ مِنْ أَعَزِّ بَطْنٍ فِي قُرَيْشٍ وَأَمْنَعِهِ وَأَكْثَرِهِ عَدَدًا

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٣ · ص ٢٩٧